Shopping cart
Your cart empty!
تُعد الحضانة من الحقوق التي يقرّرها القانون لمصلحة الطفل أولًا، لا لمصلحة أحد الأبوين فقط. لذلك فإن سقوط الحضانة لا يقع تلقائيًا، بل يحتاج إلى سبب قانوني ثابت تقتنع به المحكمة، مع مراعاة مصلحة المحضون في كل الأحوال.
قانون الأحوال الشخصية
تسقط الحضانة عادةً إذا اختل شرط من شروطها الأساسية، أو ثبت أن بقاء الطفل مع الحاضن يضر به. ومن أبرز الأسباب التي قد تؤدي إلى سقوط الحضانة: زواج الحاضنة من غير محرم للمحضون إذا ترتب على ذلك ضرر، أو ثبوت الإهمال في الرعاية، أو عدم الأمانة، أو فقدان القدرة على التربية، أو وجود حكم قضائي نهائي في واقعة تمس الشرف أو الأمانة.
يُعد زواج الأم من شخص آخر من أكثر الأسباب شيوعًا في دعاوى إسقاط الحضانة. لكن المحكمة لا تنظر إلى الزواج وحده بشكل آلي في جميع الحالات، بل تدرس ما إذا كان هذا الزواج يحقق ضررًا على الطفل أو لا، لأن معيار الحسم النهائي يبقى مصلحة المحضون.
إذا ثبت أن الحاضن يهمل الطفل، أو لا يوفّر له الرعاية اللازمة، أو يعرّضه للضرر النفسي أو الجسدي، فقد تحكم المحكمة بسقوط الحضانة. ويُستدل على ذلك غالبًا بتقارير مدرسية أو طبية أو اجتماعية، أو بشهادة الشهود، أو بوقائع متكررة تدل على سوء الرعاية.
من الأسباب التي قد تُضعف مركز الحاضن أيضًا الامتناع المتكرر عن تنفيذ حكم الرؤية أو تعطيل حق الطرف الآخر في رؤية الطفل. هذا السلوك قد لا يؤدي إلى السقوط مباشرة في كل قضية، لكنه يُعد قرينة مهمة قد تأخذ بها المحكمة عند تقدير أهلية الحاضن.
إذا كانت الحالة الصحية للحاضن، الجسدية أو النفسية، تمنعه من القيام بواجبات الحضانة، فقد يكون ذلك سببًا في سقوطها أو انتقالها إلى من يصلح لها. ويكون ذلك عادةً بتقرير طبي أو عبر خبرة مختصة تعرض على المحكمة.
من يطلب إسقاط الحضانة يرفع دعوى أمام المحكمة المختصة، ويجب أن يثبت السبب القانوني بأدلة واضحة. لا يكفي مجرد الادعاء، لأن المحكمة لا تُسقط الحضانة إلا إذا اقتنعت بأن استمرارها مع الحاضن الحالي يضر الطفل أو يخالف الشروط القانونية.
حتى إذا سقطت الحضانة، فإن ذلك لا يعني بالضرورة سقوط حق الأم أو الأب في الرؤية أو الزيارة، لأن هذا الحق يبقى قائمًا في الأصل ما لم يوجد مانع قانوني خاص.